الجمعة، 10 فبراير 2017

الدلعونا في الثرات الفلسطيني


الكثيرون منا  لا يعرفون ماهي الدلعونا  الفلسطينية  في التراث 
هي عمل فلكلوري فني عبارة عن أغنية بتلحين يناسب رقصات الدبكة الفلكلورية. واشتهرت بين الشعوب المتواجدة في المنطقة الممتدة من "أنطاكية" شمال سورية حتى خليج العقبة جنوباً، ولها إيقاعات كثيرة لا تعد، ويمكن أن تؤلف عليها المقاطع الغنائية لأية مناسبة مهما كان نوعها "حزن" و"فرح" و"مديح" و"وصف" و"فخر و"اعتزاز" وحتى في مجال "الروحانيات"، ولها تسميات مختلفة ترتبط بأدائها وحالة المؤدي العامة، مثل "الدلعونة" النايمة و"الميلة" و"الكرجة"، ولكل منها دبكتها الخاصة بها.
مثل كل الكلمات الموروثة، اختلفت الآراء في أصل التسمية. فمن ذهب إلى أنّ أصل التسمية ثلاثي من "دلع" والتي تفيد معنى الدلال والغنج. كما ذكر أنّ أصل الكلمة مشتق من اسم "عناة"، وهي ابنة الإله "ايل"، وهي آلهة الخصب والحب والحرب عند الكنعانيين. وكانوا يسمونها الخطابة، حيث يتضرع الشباب الذين يرغبون بالزواج من حبيباتهم للآلهة "عناة" لمساعدتهم في الحصول على ما يريدون، فيقولون "ياعناة يدك ياعناة"  وفي تفسير آخر روي أنّ شاباً أحب فتاة اسمها "عناة"، كاسم الآلهة، ولما انفصلا، راح يغني "دلوني على عناة" فأدغمت الجملة في كلمة واحدة ورخّمت فصارت "دلعونا".
أما الاعتقاد الشائع هو أنّ أصل الدلعونا يآتي من "مدّ يد العون"، إذ كلما ارادوا أهل القرية التعاون في ما بينهم لانجاز عمل ما، مثل جني المواسم، أو سلق القمح أو عند البناء أو في مواسم القطاف، كانوا يتنادون "دلعونا" طلبا لمساعدة أهل القرية. وعند انجازهم لهذه الأعمال، كانوا يعقدون حلقات الدبكة مغنين الدلعونا. وعلى نفس المعنى، ذكر زكي ناصيف أن الدلعونا أصلها سرياني مؤلفة من أل التعريف السريانية "د"، وكلمة الـ"عونا" والتي تعني "المساعدة
وفي عهد الحضارة العربية في بلاد الشام انفصلت هذه الكلمة عن دلالاتها الاصلية في السريانية، وصارت تدل على الولع حينما تغنّى ويدبك الناس على لحنها ومقامها. واستقلت الكلمة الدبكة والاغنية عن مناسبتها المباشرة (العون)، فصارت دبكة "الدلعونا" واغانيها لكل مناسبة: الأعراس، الأفراح والمآتم كما للندم أو التشفي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نصائح عامة لمن تجاوزت اعمارهم الاربعون عاما

هام جدا جدا جدا .....يرجي التعميم والمشاركة نصائح عامة لمن تجاوزت اعمارهم الاربعون عاما قاوم المرض و التعب والارهاق و الشيخوخة ال...